المسطرة الجنائية
المادة 82-4
يؤجل الوكيل العام للملك الذي منح الإذن بالتسليم المراقب اتخاذ أي إجراء من إجراءات البحث المرتبطة بعملية التسليم المراقب أو إيقاف مرتكبي الجريمة والمتورطين فيها إلى حين علمه بوصول الشحنة إلى وجهتها النهائية.
الفرع الثاني: الاختراق
المادة 82-3-1
إذا اقتضت ضرورة البحث القيام بمعاينات لجريمة أو أكثر من الجرائم المنصوص عليها في المادة 108 بعده، فإنه يجوز للنيابة العامة أن تأذن تحت مراقبتها بمباشرة عملية الاختراق وفق الشروط المبينة بعده.
يمكن الاختراق ضابط أو عون الشرطة القضائية المختص تحت إشراف ومراقبة النيابة العامة، من تتبع ومراقبة الأشخاص المشتبه فيهم من خلال التظاهر أمام هؤلاء الأشخاص بأنه فاعل أو مساهم أو مشارك أو مستفيد من الأفعال الإجرامية موضوع البحث. ويمكنه لهذه الغاية استعمال هوية مستعارة، ويمكنه أيضا عند الضرورة، ارتكاب إحدى الأفعال المبينة في المادة 82-3-2 بعده.
تكون عملية الاختراق موضوع محضر أو تقرير ينجز من قبل ضابط الشرطة القضائية الذي عهد إليه بتنسيق العملية، يتضمن العناصر الأساسية الضرورية لمعاينة الجرائم دون أن تعرض سلامة ضابط أو عون الشرطة القضائية منفذ العملية والأشخاص المبينين أدناه للخطر.
تكون باطلة كل عملية اختراق تتم خرقا لأحكام هذه المادة.
المادة 82-3-2
يمكن لضباط وأعوان الشرطة القضائية المأذون لهم من قبل النيابة العامة بتنفيذ عمليات الاختراق، القيام داخل إقليم المملكة بما يلي:
1- اكتساب أو حيازة أو نقل أو تسليم أو استلام ممتلكات أو أموال أو وثائق أو معلومات أو أشياء مجرمة أو متحصلة من ارتكاب جرائم، أو استخدمت لارتكاب جرائم أو معدة لارتكابها؛
2- استعمال وسائل قانونية أو مالية أو وسائل نقل أو تخزين أو إيواء أو حفظ أو اتصال، أو وضعها رهن إشارة الأشخاص المتورطين في هذه الجرائم؛
3- استخدام هوية أو صفة مستعارة أو الاستعانة، تحت مسؤولية ضابط الشرطة القضائية، بأي شخص مؤهل للقيام بذلك، في وسائل التواصل الإلكترونية مع واحد أو أكثر من الأشخاص الذين يشتبه في كونهم ارتكبوا أو سيرتكبون جرائم أو القيام بواسطة هذه الهوية أو الصفة المستعارة بإحدى العمليات المشار إليها في البندين 1 و2 أعلاه أو استخراج أو إرسال جواب على طلب صريح أو الحصول أو الاحتفاظ بمحتويات غير مشروعة مكونة للجريمة.
لا يجوز أن تشكل الأفعال المذكورة بأي حال من الأحوال تحريضا على ارتكاب الجريمة تحت طائلة بطلان عملية الاختراق والدليل المستمد منها.
إذا اقتضت ضرورة تنفيذ عملية الاختراق القيام بأعمال خارج المملكة المغربية، فإنه يجوز للنيابة العامة أن تأذن بذلك، وفق مبادئ التعاون القضائي الدولي، بعد موافقة السلطات الأجنبية المعنية.
تنفذ عمليات الاختراق التي تطلبها سلطات أجنبية وفقا لما هو منصوص عليه في المادتين 713-1 و713-2 من هذا القانون، مع احترام مقتضيات المادة 82-3-1 أعلاه، ما لم تنص اتفاقية مصادق عليها من قبل المملكة المغربية على خلاف ذلك.
يوضع الإذن المذكور وجميع المحاضر والتقارير المنجزة بهذا الشأن في ملف سري لدى النيابة العامة التي منحته.
المادة 82-3-3
يكون الإذن بمباشرة عملية الاختراق، تحت طائلة البطلان، مكتوبا ومعللا ويتضمن تحديد الجريمة أو الجرائم التي تبرر اللجوء إلى هذه العملية، وهوية وصفة ضابط الشرطة القضائية الذي تتم تحت مسؤوليته. كما يحدد المدة المأذون خلالها بمباشرة عملية الاختراق والتي لا يمكن أن تتجاوز أربعة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة بنفس الشروط.
يمكن للنيابة العامة التي أذنت بإنجاز العملية أن تأمر في كل حين وبقرار معلل بتعديل أو تتميم أو وقف العملية حتى قبل انتهاء المدة المحددة لها.
المادة 82-3-4
يمكن وضع الإذن رهن إشارة هيئة المحكمة بطلب منها لتطلع عليه وحدها عند الاقتضاء.
لا يكون مسؤولا جنائيا ضباط وأعوان الشرطة القضائية المأذون لهم بتنفيذ عملية اختراق بمناسبة مباشرتهم للعمليات المنصوص عليها في المادة 82-3-2 أعلاه.
لا يكون مسؤولا جنائيا بالنسبة للأفعال المرتبطة مباشرة بتنفيذ عملية الاختراق، كل الأشخاص الذين تمت الاستعانة بهم لإتمام عملية الاختراق، المعينون سلفا من قبل ضباط الشرطة القضائية المأذون لهم بمباشرتها إذا كانت النيابة العامة قد أشعرت بذلك.
المادة 82-3-5
إذا قررت النيابة العامة التي منحت الإذن وقف عملية الاختراق أو إذا انتهى الأجل المحدد من قبلها لإنجاز العملية دون أن تمدده، فإنه يجوز لضابط أو عون الشرطة القضائية منفذ العملية أن يستمر في الأفعال المبينة في المادة 82-3-2 أعلاه دون أن يكون مسؤولا جنائيا، وذلك خلال الوقت الكافي لإيقاف التدخل، متى كان ذلك ضروريا لضمان أمنه وسلامته، على ألا تتجاوز هذه المدة أربعة أشهر كحد أقصى وإبدان من الجهة التي منحت الإذن بعملية الاختراق.
تشعر النيابة العامة التي منحت الإذن باستمرار عملية الاختراق في أقرب الآجال.
إذا انتهت هذه المدة المذكورة دون أن يتمكن الضابط منفذ عملية الاختراق من إنهاء مهامه في ظروف تضمن أمنه وسلامته، فإن النيابة العامة التي منحت الإذن تقوم بتمديد هذه المدة أربعة أشهر إضافية.
يقوم ضابط الشرطة القضائية المسؤول عن عملية الاختراق بإحصاء العائدات المالية والأشياء العينية المتحصل عليها من الأفعال الإجرامية، ويحيلها إلى النيابة العامة رفقة المحضر.
المادة 82-3-6
يمنع الكشف عن الهوية الحقيقية لضابط أو عون الشرطة القضائية منفذ عملية الاختراق بهوية مستعارة في أية مرحلة من مراحل العملية.
دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 2000 إلى 5000 درهم كل من كشف الهوية الحقيقية لضابط أو عون الشرطة القضائية منفذ عملية الاختراق بهوية مستعارة.
إذا نتج عن كشف الهوية الحقيقية لضابط أو عون الشرطة القضائية منفذ عملية الاختراق عنف أو ضرب أو جرح أو إيذاء في حقه أو في حق زوجه أو أحد أصوله أو أحد فروعه أو مكفوليه، فإن العقوبة تكون السجن من خمس إلى عشر سنوات والغرامة من 5000 إلى 10.000 درهم.
إذا نتج عن كشف الهوية فقد عضو أو بتره أو الحرمان من منفعته أو عمى أو عور أو أي عاهة دائمة أخرى في حق ضابط أو عون الشرطة القضائية منفذ عملية الاختراق أو في حق زوجه أو أحد أصوله أو أحد فروعه أو مكفوليه، فإن العقوبة تكون السجن من عشر إلى عشرين سنة والغرامة من 5000 إلى 20.000 درهم.
إذا نتج عن ذلك موت ضابط أو عون الشرطة القضائية منفذ عملية الاختراق أو زوجه أو أحد أصوله أو أحد فروعه أو مكفوليه، فإن العقوبة تكون السجن من عشر إلى خمس وعشرين سنة والغرامة من 20.000 إلى 50.000 درهم.
إذا تم كشف الهوية الحقيقية لضابط الشرطة القضائية منفذ عملية الاختراق بهوية مستعارة من قبل الشخص الذي استعان به لإتمام عملية الاختراق تضاعف العقوبة المقررة في الفقرات السابقة من هذه المادة. وإذا تجاوز الحد الأقصى في هذه الحالة خمس وعشرين سنة فإن العقوبة تكون هي السجن المؤبد.
الباب الرابع: التحقق من الهوية
المادة 82-3-7
خلافا لأي مقتضى تشريعي آخر، يجري التحقق من الهوية وفق مقتضيات هذا الباب.
المادة 82-3-8
يمكن لضباط الشرطة القضائية، وبأمر من هؤلاء وتحت مسؤوليتهم، لأعوان الشرطة القضائية التحقق من هوية الأشخاص المشتبه في ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم الجريمة، أو الذين يشكلون تهديدا للأشخاص أو للممتلكات أو للأمن العام، أو الذين قد يتوفرون على معلومات مفيدة للبحث في جريمة، أو موضوع أبحاث أو تدابير مأمور بها من قبل السلطات القضائية المختصة.
يحق للشخص المراد التحقق من هويته إثبات هويته بكل الوسائل المشروعة.
المادة 82-3-9
يمكن اقتـياد الشخص الذي يرفض الإدلاء بهويته أو يتعذر التعرف عليها إلى مقر الشرطة القضائية من أجل التحقق من هويته.
تستعين الشرطة القضائية بكافة العناصر التي يمكن أن تساعد على تحديد هوية الشخص بما في ذلك الاتصال بعائلته أو مشغله أو معارفه مع مراعاة مقتضيات المادة 82-3-10 بعده.
يشعر ضابط الشرطة القضائية وكيل الملك بهذا التدبير وكذا أفراد عائلة المعني بالأمر أو محاميه أو كل شخص يختاره المعني بالأمر. وإذا كان المعني بالأمر حدثا يشعر وليه من اللحظة الأولى لإيقافه ويتم الاستماع إليه بحضوره.
لا يمكن أن يتجاوز إيقاف الشخص من أجل التحقق من هويته الوقت الذي تتطلبه تلك العملية، والتي يتعين ألا تتجاوز في جميع الأحوال أربع ساعات تحتسب من لحظة إيقافه، ويمكن تمديد هذه المدة عند الاقتضاء لأربع ساعات إضافية بإذن من وكيل الملك المختص.
يمكن لوكيل الملك أن يضع حدا لهذه العملية في أي لحظة.
المادة 82-3-10
يمكن لضابط الشرطة القضائية في حالة رفض الشخص التعريف بهويته أو في حالة ما إذا أدى بمعلومات غير صحيحة تتعلق بهويته أو تعذر التعرف عليها بوسائل أخرى، أن يقوم بعد إشعار وكيل الملك بأخذ بصمات أصابعه أو بصماته الجينية أو أخذ صوره بهدف التحقق من هويته.
المادة 82-3-11
يحرر ضابط الشرطة القضائية محضرا رسميا بين فيه الأسباب التي تم بموجبها مراقبة والتحقق من هوية الشخص والكيفية والشروط التي تمت بها هذه العملية، وكذا الإجراءات التي بوشرت من أجل التحقق من هويته وساعة إيقافه واقتياده إلى مركز الشرطة وساعة إطلاق سراحه أو وضعه تحت الحراسة النظرية إذا اقتضى الأمر ذلك.
يجب أن تذيل هذه البيانات إما بتوقيع الشخص المعني بالأمر أو ببصمه وإما بالإشارة إلى رفضه ذلك أو استحالته مع بيان أسباب الرفض أو الاستحالة.
يحال المحضر إلى وكيل الملك بمجرد الانتهاء من عملية التحقق من الهوية.
يتم إتلاف المحضر بعد انصرام أجل سنة من تاريخ إنجازه إذا لم يتم تسجيل أي متابعة قضائية أو لم يتم فتح بحث قضائي في مواجهة المعني بالأمر. غير أن البصمات الجينية المأخوذة طبقا لمقتضيات المادة 82-3-10 أعلاه يحتفظ بها من قبل المصالح المختصة.
(تم إدخال قسم جديد هنا: حماية الضحايا والشهود والخبراء والمبلغين، لكن حسب نطاق المواد المطلوبة حتى 151، سنتابع مع المواد المتعلقة بالتحقيق)
القسم الثالث: التحقيق الإعدادي
الباب الأول: أحكام عامة