المسطرة الجنائية
المادة 49
يتولى الوكيل العام للملك السهر على تطبيق التشريع الجنائي في مجموع دائرة نفوذ محكمة الاستئناف.
يمارس سلطته على جميع قضاة النيابة العامة التابعين لدائرة نفوذه وكذا على ضباط وأعوان الشرطة القضائية وعلى الموظفين القائمين بمهام الشرطة القضائية استنادا إلى المادة 17 أعلاه.
وله أثناء ممارسة مهامه، الحق في تسخير القوة العمومية مباشرة.
يتلقى الشكايات والوشايات والمحاضر الموجهة إليه ويتخذ بشأنها ما يراه ملائما من الإجراءات أو يرسلها مرفقة بتعليماته إلى وكيل الملك المختص.
غير أنه إذا تعلق الأمر بوشايات مجهولة المصدر، فإنه يتعين قبل الإذن بمباشرة الأبحاث بشأنها القيام بالتحريات الأولية للتأكد من جديتها.
يقوم بإشعار المحامي، وعند الاقتضاء الضحية أو المشتكي، بالمآل وبالإجراءات المتخذة في الشكايات بما فيها قرار الحفظ، داخل أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ اتخاذ القرار.
يتعين لهذه الغاية على المحامين، وعند الاقتضاء على الضحايا والمشتكين، أن يضمنوا شكاياتهم أرقام الهاتف الخاصة بهم أو عناوينهم الإلكترونية بالإضافة إلى عناوين إقامتهم، ويتعين أيضا الإدلاء بنفس المعطيات في محاضر الاستماع إليهم.
يمكن التظلم من قرار الحفظ المتخذ من طرف الوكيل العام للملك أو أحد نوابه أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة.
يباشر الوكيل العام للملك أو يأمر بمباشرة الإجراءات الضرورية للبحث عن مرتكبي الجنايات وضبطهم وتقديمهم ومتابعتهم.
يمكن للوكيل العام للملك لضرورة البحث إذا ما عرضت عليه مسألة تقنية أو فنية أن يستعين بذوي الخبرة والمعرفة. ويمكنه بصفة خاصة أن يأمر بإجراء خبرة لتحديد فصيلة البصمات البيولوجية والجينية للأشخاص المشتبه فيهم الذين توجد قرائن على تورطهم في ارتكاب إحدى الجرائم.
يمكن للوكيل العام للملك أن يطلب بواسطة إنابة قضائية من أي نيابة عامة أخرى، القيام بما يراه لازما من أعمال البحث، مع مراعاة وحدة الأبحاث والتحريات التي تباشرها الفرق الوطنية والفرق الجهوية للشرطة القضائية.
يحيل الوكيل العام للملك ما يتلقاه من محاضر وشكايات ووشايات وما يتخذه من إجراءات، إلى هيئات التحقيق أو هيئات الحكم المختصة، أو يأمر بحفظها بقرار يمكن دائماً التراجع عنه.
يقدم لتلك الهيئات ملتمسات بقصد القيام بإجراءات التحقيق.
يحق للوكيل العام للملك أن يأمر بمناسبة سير البحث بوضع المشتبه فيه تحت المراقبة القضائية وفقا للضوابط المنصوص عليها في المادة 161 وما يليها من هذا القانون.
خلافا للقواعد المنظمة للاختصاص النوعي، يمكن للوكيل العام للملك كلما تعلق الأمر بجناية وكان الضرر الناجم عنها محدودا، أو كانت قيمة الحق المعتدى عليه بسيطا، أن يحيل القضية إلى وكيل الملك المختص لإجراء المتابعة بشأنها بوصفها جنحة. وتنقيد المحكمة التي تحال عليها القضية بمناقشتها وفق الوصف المحدد في المتابعة بعد التحقق من توفر الشرطين المتعلقين بحجم الضرر الناجم وقيمة الحق المعتدى عليه.
يحق للوكيل العام للملك لضرورة تطبيق مسطرة التسليم إصدار أوامر دولية بالبحث وإلقاء القبض. كما له أن يأمر بنشر برقيات البحث على الصعيد الوطني في حق الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم أو لضرورة تنفيذ مقررات قضائية بعقوبات سالبة للحرية.
تلغى برقيات البحث بقوة القانون بمجرد إلقاء القبض على الشخص المبحوث عنه أو تقادم الجرائم أو العقوبات المنشورة بسببها، وتسهر النيابة العامة على تنفيذ هذه المقتضيات بعد التحقق من شروط إلغاء برقية البحث، ويتم إشعار الشرطة القضائية المعنية بالإلغاء.
يطالب الوكيل العام للملك بتطبيق العقوبات والتدابير الوقائية وتدابير الحماية والتهذيب في حق الأحداث المقررة في القانون ويقدم جميع المطالب التي يراها صالحة وعلى محكمة الاستئناف أن تشهد بها عليه بتضمينها في محضرها وأن تبت بشأنها.
يستعمل عند الاقتضاء وسائل الطعن ضد ما يصدر من مقررات قضائية وفق الشروط والإجراءات المحددة قانونا.